الأربعاء، 20 أكتوبر، 2010

ايلول/2010

ذات يـــوم ...
سألتني صديقتي :_صبـا.. ما طبيعة معاناتك...؟ اقصد ما سببها..؟...
سكتت لبرهة .. ،ثم اجبتها:_لا املك اجابة...
وان شئتم الحق ..انني خشيت وقتها ان اريق كرامـــتي ..واذبح كبــريائي ..وانا اصف لها طبيعة الاضطهاد التي اتعرض لها..والظلم الواقع على كاهلي..بصفتي أمرأة _طبعا" انا لاانوه الى التمييز العنصري او الجنسي أيّا" كانت تسميته.._انما انا اشير الى الظلم الذي يتعرض له الانسان الذي يحسبه المجتمع ضعيفا" .. حينما لايرى بين يديه سلاحا"..ولا يسمع من فمه الشتائم والاكاذيب...،يحسبه ضعيفا"... ويتناسى انه ان رفع ناظريه الى السمـــاء..ونادى ربه وان في الخفاء... لن يخذله ربه في الدعاء...
صديقتي ... احسب انك قد عرفت الان ..انني وان كنت لااملك اجابة .. فقد كنت اغرق بالمعاناة .. اذ كيف يحيا المرء في مجتمع يعجّ بذوي القلوب المظلمة ..والنفوس الطاغية .. ثم لايتشرب المعاناة..

زمن المستحيل


زمننا هو زمن المستحيل ..والأماني الغير ممكنة والأفكار المتصدئة .. والكلمات المختبئة في ادراج المغمورين ...
زمن الابطال المسحوقين ... والاميرات المكممات ... زمن الجيــاد المروغة بسياط السيرك ..والخناجر المصلوبة على حائط النسيان ..والضفائر المذبوحة بمقص المستحيل ...
انه زمن المستحيل ..فاليوم ..مستحيل ان تسمع بقادة كغاندي وجيفارا..او امراء كهاملت ..او اشقيــاء كعلاء الدين وعلي الزيبق وروبن هود...او عشاق كمجنون ليلى او روميو وجولييت..،امثالهم اليوم ..مجرد حمقى .. او متهورين ..وربما يرتقون الى سلم المجانيــن ..او يتهمون بالفساد او قد يبيتون في نظر المجتمع مجرد مجرمين ...
فعفوا" ايّـها المجتمع ..عفوا" ان اقلقنا غفوتك الطويلة أيـها الغول العملاق ..عفوا"ان اوقدنا شمعة الضمير الخافتة تلك ..صدقني نحن لا نقصد الاساءة ...،لكنك في غفوتك الطويلة هذه صرت تهذي بصوتٍ عالٍٍٍٍ ..صرت تكفر تكفر بالمعجزات ..وبرب المعجزات ..صرت تجحد بالابطال والثوار الحقيقين ..صرت تردد الافتراءات والاكاذيب ...فحاولنا ان نوقظك .. ولم نكن نعلم ايها المجتمع ان صحوك كنومك ظلامٌ وهذيان..

11/10/2010

الاثنين، 18 أكتوبر، 2010

وشم الجمال

صديقتي سراب..
تلك التي يحيا فيها وطن ٌ لم تعش به... تلك التي ترسم الحب وشما" للجمال على كل قلبٍ عرفها .. تلك التي بين كلماتها الحزينة يختبأ املا" ..ينحني ويتمايل .. ثم يبزغ مشرقا" بأبتسامة صمود..
سراب..
اكتبي لنا دائما...فأنا ممن يحبون ان يقرأوا لك كل ما تكتبين..

ويقولون لك دوما"..تسجيل اعجاب..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لوحة الورود والليلك للفنان دي لونج بري

الأحد، 17 أكتوبر، 2010

كانون الثاني /2007

بـاردةٌ..
ليالي الانتــظار..
ثقيــلةٌ..
انفاس الترقبّ..
نــحيلةٌ..
نوافذ الامل..
ساخنة..
قهوة ..صباحات الشوق..

لكم اصدقائي_بالنت_ اكتب..

هنا حيث اقيم ولاأحيا..،هنا ..لا يمكن لامرأة ان تسمي احدهم صديقا" (أنها تدل على غير ماعليها ان تدل ..وهذا امر سئ حقا")
ولكنني ذات يوم تجاوزت ذاك الامر وصرحت لزميلاتي ولزملائي بالعمل ان لي اصدقاءا" بالنت .. للوهلة الاولى ..اصابتهم صدمة (لا لأن زميلتهم الهادئة الخجولة المهذبة لها عدة اصدقاءا" فحسب .. بل لأنها تصرّح بذلك ايضا")..
رغم علامات التعجب التي ملأت وجوههم ..ظلّوا يستمعون لي علــّهم يفهمون مقصدي ..بينما كنت استرسل في حديثي عنكم .. 
قلت:_ان الصداقة اسمى مما تتوقعونه ..وارقى مماتفكرون به..خاصة" حينما تكون وسيلة للتواصل مع مجتمع متنوع ..يمنحنا فرصة" للاختلاط بأطياف أخرى من البشر..(ومع ان كلمة اختلاط تصنف كجريمة كبرى في مجتمعي الا انهم تجاوزوها ..في لهفتهم لسماع باقي الحديث..)عندها ازداد بريق عيناي وانا أُكمل بوصفكم والتباهي بكم ،فقلت:_
كنت احيـــا بينهم ..في وطن لايمكن ان اعيش فيه لكنني انتمي له..ألستُ من عشاق فيروز والجواهري والماغوط ومحمود درويش .. ؟.ألستُ من المحكومين بالامــل... المؤمنين بالوعــي ..الحالمين بالحــرية .. اللاجئين للكتب..؟. ألستُ مزيجــا" من الف ليلةٍ وليلة والابوذيــات وبحيرة البجع والمواوويل وياني والعتابا والدبكة .؟..أليس فكري منتميــا" لوجع المضطهديــن وترف الفلاسفة..؟.. الست اؤمن بالاخر شرطا" لوجودي ..واؤمن بالرجل شرطا" لانوثتي.. اؤمن بتسؤلات الملحدين اثباتا" ليقين المؤمنين .. اؤمن بأحقية الاخرين بالتعبير عن اراءهم وانتماءاتهم دون ان نمارس دورا" في قمعهم او عزلهم او تشويه ما يحبون او مساومتهم على مايملكون..

كانوا اصدقائي..
مختلفي المنابع.. فبينهم العربي ..والفينيقي والسرياني.. والتركماني والشركسي..بينهم المسلم والمسيحي.. السنــّي والشيعي.. بينهم الاممي .. والقومي .. والاسلامي .. بينهم المتدين والمتحرر والمنفتح والليبرالي ..
غير ان اجتماعهم ..كان حلما" سماويــا" متسع الافق ..استمتعت به ..حينما كنت أتدثر بشعاراتهم .. وأتنعم بأذواقهم .. .. واغتني بحواراتهم .. خاصة" تلك التي  تشحذ العقل..وتحدّ الكلمات ..
كانوا اصدقائي..
وكان حلمي وطنا"... فقدته على غفلةٍ.. فهل الاستيقاظ من الحلم يحكم على الذكريات بالموت .. لا..رغم ان الحلم تهشم الى شظايــا تأبى ان تجتمع مجددا" ...لكن الماسة  حين تتهشم ..تصير شظاياها ماساتٍ جديدة..
هذه كانت تجربتي التي وددت ان تعرفون عنها .. واولئك هم اصدقائي _بالنت_الذين احب ان اتذكرهم دائما"...
الجمعة 15/10 /2010

الجمعة، 15 أكتوبر، 2010

الى صديـــقة..

لاتتركيني..
معك احميليني..
وردةً جفـفها شــــوق ساهر..
خبئيني بين طيــّات الدفاتر..
صيريني لعيون الذكريــــات كحلا"..
ولكفوف الزمن ..أســـــاور
لاتتركيني...
***
معك احميليني ..
موجا" شفيـــــفاًيضرب شواطئ عينيكِ...
او وشاحا" فضيــــا" اهداه القمر أليك...
او حمامة" بيضاء ترفرف بين يديك ..
وتهوى ان تهاجر..
فلا تخذليها.. او تخذليني..
سأكون لك مثلما تريدينني ..
معطفا"بالحنان ..يغمركِ..
او كتابا" مؤنساً ...تطالعيني ..
فلا تتركيني..
في وحدتي ..لاتتركيني..

الأربعاء، 13 أكتوبر، 2010

الى الراحل الكبير نزار قباني

يا ايّـــها الشاعر الشامي
عليك رحمة الله ومني الف سلام..
يامهلهلاً في الرقة.. يا متنبياً في الحكمة.. يا أبا تمام..
ابحرت بصدقك في بحري..
وحملت لوائي للنصر ..واقتحمت لاجلي الحمام..
لبست عشقي تاجاً..
وملئت عوالمي ابتهاجاً ..
وكتبت التاريخ بأقلامي..
صيرتني قضية..
ورحت تدافع عني كابرع محامي..
تستصرخ الكون بآهاتي..
وتدون في كتب عشقك آلامي..
وتمدّ جرحي الآزلي جسرا"...لتعبر عليه احلامي..
ولَكَم كتبت عن شرقيتي وسحري..
ومنهل الحنان في احضاني وفكري..
اسميتَ جبيني فجر نهارك..
وذراعي وسادة احلامك..
وكفّـــاي مناديل دمعك..
ولطالما تغزّلت بأنين ناياتي..ودفء كلامي
ا ايّها الشاعر الشامي...
عليك رحمة الله ومني الف سلام..
يامهلهلا" في الرقة.. يا متنبيا" في الحكمة.. يا أبا تمام..
ياراسما" العشق لوحة اصرار..
فيها امرأة تأتيك زائرةً(1) ..
شعرها ليلٌ..ووجها خمريٌ يميل للسمار..
تلبس الربيع..ومافيه من نباتٍ واشجار..
تتزين بالعقود والخواتم الغريبة الاحجار..
وذاك انت يانزار..
تتسمرّ امامها..تبرق وترعد...ثم تحتويها كالاعصار..
ففي شريانك يغلي نزق الثوار(2)..
وذاك انت يانزار..
توّد لو تقطف لها النجوم والاقمار..
وتهديها اليها في سوار..
توّد لو..انك تغفو في عتمة شعرها(3) ..مشطا"عاجيا"  ..
او تطوق عنقها كأكليل الغار..
او تنمو على وجنتيها كالجلنار..او تهتز بين اناملها كالاوتار..
ولمَ لا..؟؟؟
وهي روح روحك..هي طعم البرد في قلبك..وطعم النار..
هي شجرة  عيدكَ(4)..
التي تعلّق عليها امنياتك.. ودعواتك..
وحتى خفايا عينيك والاسرار..
هي قنديلك ..
عطرك..وفوح بساتينك...
ولعمرك النوّار..
هي الحبيبة التي ستبقى لكل فصلٍ وكل عامِ...
ايّها الشاعر الشامي...
عليك رحمة الله ومني الف سلام..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
(1) ان جئتيني زائرةً..(ممنوعة انت)
(2)اني لااؤمن في حب لايحمل نزق الثوار.....(اني خيرتك)

(3)ضعيني مشطا" عاجيا"في عتمة شعرك..(زيديني عشقا")
(4)ستكونين انت الشجرة...(كل عام وانت حبيبتي)

الثلاثاء، 12 أكتوبر، 2010

..(الثلاثاء 11/4/2006)

اكثر ما يدهشني في حيــاتي ..هي هذه الروح التي تسكن في اعماقي اذ انها ...وبينما هي تغرق ..ومياه البحر المالحة تتغرغر في فمها ..تحاول ان تتلذذ بذاك الطعم الذي يذكرها بطعم الدموع ..
وهي تغرق ...
تغرق ...وامواج الحزن تعلوها...وتصطدم ..وتتكسر فوق رأسها.. الذي لازال يتطلع بحدقتيه المتسعتين الى السماء..
وهي تغرق...
تغرق ..وذكرياتها .. وأحلامها..وأفكارها .. ومشاعرها ...تغرق معها.. بل تغرقها ..وتسحبها نحو الأعماق ...لكنها لاتزال ..تشد كل ما يثقلها وتحاول ان تخرج ..ان_تفوج_ وتتحرك ..ان تتنفس الامل والهواء.

مفكرتي..


غلافها قرمزيٌ داكن (وهو اللون الذي كنت اعشقه في صغري)

استعملها والدي في عمله لكنه سرعان ما استبدلها بأخرى اكبر حجما" وتحمل معلومات وبيانات اقل..، استعرتها منه دون ان اسأله عن من أهداها له... فرحت بها لأنها تحمل معلومات وبيانات عن الدول والقياسات العالمية و..و..و..

طلبت من أبي الاحتفاظ بها ..فلما وافق ..أخفيتها بين ملازمي ودفاتري بخفية خشية ان يسألني :_فيمَ حاجتك لها..؟

مع الوقت .. غلفتها بصور لورود و معايدات ..لأمنحها خصوصيتي..

صارت مفكرتي...وصفحاتها تغرق بكلماتي...وتمتلئ بالملاحظات والرسوم..

صارت مفكرتي.. بل عالمي...فيها أفكاري..مشاعري...هواجسي.. وأحلامي.. مسجلة بخربشات قلم الرصاص علي اوراقٍ باتت قديمة ...فهي تصحبني منذ سبعة اعوام .. تحديدا" منذ 2003.. وقتها بدأت ادون علي صفحاتها جراحي ..ولازلت ..أُسرّها .. احاكيها ...ثم اطبق غلافها الصلد وادسها بين كتبي ..

وها أنا افتحها اليوم.. لانتقي منها ...ما قد يستحق ان يعاد تدوينه هنا..
والله بالخيـــــر والعافية ...