الأحد، 26 أغسطس، 2012

2 AHLAM KABIRA fanfic



ما يــــّهم
تنويه:_ أحلام كبيرة مسلسل .. قصة وسيناريو وحوار : أمل حنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لطالما تمنت ام عمر ان ترى جاراتها ومعارفها حال العائلة المثالية التي يحسدنها عليها .. ورغم إنهن على حق في حسن حظها بالارتباط من رجل محب ومتفهم .. أنجبت منه أربعة أبناء .. أصحاء .. ذووا خلق ووسامة..، ولكن أحيانا" .. بل غالبا" لا يهم الام شئٌ من ذلك حين تجد نفسها محاطة بأفراد متطلبين ودائمو الحاجة لرعايتها ..
كانت تتجول في ارجاء منزلها تراقب شجارات أبناءها الأعزاء .. تسعى الى فضّ نزاعاتهم .. تتمنى في سرّها ان تكون قد أنجبت بنتا" تحدثها.. تفتح لها قلبها .. وتخبرها بما تحفظه من حكايات وأفكار أنثوية .. وتتشارك معها الأشياء والأسرار.. تنتقي معها شراشف الوسائد .. وتساعدها في تبديلها ..
دخل صغيرها رشيد الى الغرفة .. فقطع عليها سلسة أفكارها وخيالاتها .. جلس امامها على السرير .. كأنه يحمل اخبارا" ما وينتظر منها ان تسأل .. لكنها لم تكن في مزاج ترغب به بسؤاله .. رغبته الملحة بالحديث دفعته ليقول لها:
_امي ..أراهنك ان ثمة مؤامرة تحاك بين عمر وسامي..
_وكيف لي ان أتأكد من صحة كلامك ..؟
_حسنا" ..هاتي مكافأة" وسآتيك بالتفاصيل ..
_اتقصد انك ستتنصت على أحاديث إخوتك الكبار.. لا يا بني .. ذلك عيب..
_احاول مساعدتك في معرفةما ينوونه لا أكثر ..
_انت على حق .. أبوك متوتر هذه الايام .. وأخشى ان يقوم إخوتك بارتكاب حماقة تثير غضبه ..
_وما الذي قررته بشأن مكافأتي .. ؟
_ان عرفت لي التفاصيل سأشتري لك حذاءا" رياضيا" .. ما رأيك ..؟
_اتفقنا .. ابقي هنا وسأتيك بالتفاصيل الدقيقة..
*****
_هل قلت انها ترتدي صليبا" ..؟
_نعم..
_اذن هي مسيحية ..؟
_اظن ذلك ..
_لكن كيف لك ان تحب مسيحية .. الا تعلم انه امر معقد..؟
_لم افكر بهذا الامر ..
_اذن فيمَ كنت تفكر..
_حسنا" ..كنت احاول ان اعرف فيما اذا كانت تمنحني معاملة خاصةام انها تعامل الجميع بهذا اللطف .. ما رأيك..؟
_بالنظر الى وظيفتها في المعهد .. فلا بد ان تكون لطيفة مع الجميع ..
_يمكنك ان تقول ذلك .. لانك لم ترَ تلك النظرة الرقيقة من لحظها القاتل .. ، لا احسب ان منى ترمق الجميع بها... اعتقد انها تمنحها لي .. لي انا فحسب..
_ عمر .. اجننت ..؟!!!
_اكاد أجن .. بل اكاد اقتل نفسي ..لاعرف حقيقة مشاعرها نحوي ..
_يبدو انك يا اخي قد ادمنت طعم الفلقة ..
_بل وأحاول دعوتك لتتذوقها معي ..
_ وما شأني انا ..؟!!!
_أتحسب اني لم انتبه لكراريس الف ليلة وليلة التي تخبأها بين كتبك المدرسية ..
_أنا لا اخبأها ..بل اقرأها حين انتهي من دروسي ..
_وهل والداك يعلمان بالامر  ..؟
_بل وموافقان على ذلك ..ايضا"..
_حسنا".. ،اذن لن تخشى ان اشي بك عندهم ..
_وهل يهون عليكان تراني معلقا" في الفلقة ..؟!
_ لا .. لانني سأكون معلقا" معك ..
_تبا" لمزاحك الثقيل..
علت موجة الضحك في المطبخ ..قاطعها صوت الباب الخارجي وهو يفتح .. دخل ابو عمر .. عاد باكرا" على غير عادته .. يرصف خطواته المترنحة ببطء .. استقبله كل افراد عائلته.. تجمعوا حوله .. طرحوا عليه الاسئلة عن حاله .. وسبب عودته .. وبمَ يشعر .. حاول ان يجيبهم (ابو شريف .. اخي .. طعنني في ظهري .. اشترى محل حلب دون علمي .. وسجله بأسم ابنه البكر..) لم يكمل .. فقد وعيه وسقط مغشيا" عليه ..
*****
عاد ابو عمر من المستشفى بعد عدة ايام .. ليبقى راقدا" في فراشه .. بعد ان شلّ جسده على اثر جلطة قلبية..
لم تزل ام عمر تتجول في منزلها .. تحاول لملمت شتاته .. فعائلتها المثالية .. لم تعد حتى ظاهريا كذلك .. زوجها يعجز ان يؤتي حتى بحركة بسيطة او ينطق كلمة .. وأبناءها تاهوا منها في هموم الحياة .. والضجر استوطن اجواء منزلهم .. وهو يلقي بضلاله على الجميع .. ويدفعهم ليتسآلوا هل ما حدث غضب عليهم . .. ام ابتلاء لهم.. ام انه قدرٌ فحسب..؟؟؟


يتبع))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق