الأحد، 17 مايو، 2009

النافذة

احتضنته بقوة ..انامله متعلقة بسبابتها ..فمها كجبنذة انحنت من غصنها على جبينه وهي تهم بنثر عبيرها ..وفيما تنغرس قدماه في حضنها المتشنج ..غادرها الالم ..بعد ان شقّ خطوطلوحته عميقا" بشظايا الزجاج ولونها ..بألوان الدخان والدماء..
يوم شيدوا هذه الغرفة اصرّت على ان تزينها نافذة كبيرة تطل منها الشمس عند اشراقها ..ورغم ان زوجها عارض الفكرة_لأن الشارع الرئيسي يجاور المنزل_..الا ان اعتراضه قد اضاف للنافذة امتيازا" اخر اذ ستطل منها على الدرب تتنطر عودته بعد ساعات العمل الطويل..
هذه الغرفة كانت عالما" يخصها ..ويخصّها..ويخصّها..فالجدران تتألق بألوان الطفولة ..والارضية مزروعة بالالعاب..والاجواء تمتلأ بأنفاسها وانفاس وليدها الصغير ورائحة الحليب..والنافذة ..كانت تناغي بأنكسارات الضوء خلالها ضحكات الصغير..ومع( دلّول ..يا الولد ياأبني دلّول..عدوك عليل ..وساكن الجول)..كان يغفو الجميع ..
وفي احد الايام..حلّ الفجر ومزقّ استار الظلام..لكن الحلم كان قدنام..والى الابد..بعد ان هشم الانفجار قلب النافذة وزرعه ندى" حارقا" على ذراعي الام..وجبينها..وارجل الصغير الناعمة..وكفه ذو الانامل المتعلقة بسبابتها...

هناك تعليق واحد:

  1. الحلم كالموت سرعان ما يهبنا كل شئ وفي لحظة يختطف منا كل شئ
    هي تنتظر وقد يكون هو الاخر يعيش الانتظار
    ولكن هي الاقدار تسخر من كل عقولنا
    من احلامنا

    ويبقى الأمل

    رائعة صبا رائعة

    ردحذف