الأحد، 20 مارس، 2011

نفحتنا منه الصبـــابنسيم ..رد روحا" في ميــت الآمال

لم ألمّ نفسي يومها  رغم ادراكي انني استفز غرورها .. لكن لم اكن املك وسيلة اخرى ..لانفــّس بها عن غضبي عليها.. فقد رفضت ان تمنحني علامة كاملة باللغة العربية .. رغم انني حزت العلامة الكاملة لديها في ورقة الامتحان.. متحججه انها لن تمنح العلامة الكاملة في اللغة العربية حتى للخليل بن احمد الفراهيدي.. وحتى لفطاحلة الشعراء..
فلم اجد وسيلة اخرى ... انتظرت ان تطلب مثالا" على القاعدة النحوية التي شرحتها _وكعادتها لاترتضي بمثال ألآ ان كان أية قرانية او حديثا" شريفا" او مأثورا" .. اوبيتا" شعريا".._
رفعت يدي.. وانشدتــــها قول المتنبي:_
اي مكان ارتقي ..اي عظيم اتقي..
فأكملت :_
وكل ما خلق الله ..وما لم يخلقي
محتقر في همــتي ..كشعرة في مفرقي..
اجلسي ..اجلسي قبحك الله انت وشاعركِ .. الذي يغتر بحاله الى الحد الذي يسمح لنفسه بأحتقار الملائكة والانبياء والمعجزات الالهية...
اجبتها:_
اسمحلي ست* .. لاتملكين الحق فيما قلته لي لانني استشهدت به كمثال على القاعدة النحويه لااكثر.. ثم انني لم اقل سوى البيت الاول وانت من اكمل الى البيت الثاني الذي فيه ما يثير حفيظة الكثييــــرين ..

فأجابتني:_اعلم ذلك ..لكنني اؤنب فيك ِ شغفك بالمتنبي .. وولعك بأبياته .. ولانني اعتز بك كثيرا" اخشى عليك من التأثر به..
قلت لها:_
ست ..المتنبي .. بأغلب ابياتي يعبر عن ما يختلج بداخلي من احساس بالغبن .. واحتجاج على عدم الانصاف الذي اتعرض له احيانا".. وعزائي انو المتنبي رغم نسبه العلوي الشريف.. ورغم قدراته ومواهبه الاخلاقية والخلقية.. ورغم كل ماكان يحمله من المزايا ..أهلــّته ليكون مالئ الدنيا وشاغل الناس منذ زمنه وحتى اليوم .. الا انه في حياته لم يحـــزّ ما تمنى ..
ست ان كنت تريدينني ان اتخلى عن الاستشهاد بالمتنبي فأعيدي لي حقــــي..
دق الجارس.. وغادرت المدرسة غرفة الصف وهي حانقة ..فيما أستمريت انا في هوايا للمتنبي..


*(هذا ماننادي به المدرسات  من باب الاحترام)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق